إلا وله أصل في كتاب الله وسنة نبيه " .
أخرج الكليني بإسناده عن عمر بن قيس عن أبي جعفر - عليه السلام - قال :
سمعته يقول : " إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلا أنزله في
كتابه وبينه لرسوله وجعل لكل شئ حدا . وجعل عليه دليلا يدل عليه ، وجعل
على من تعدى ذلك الحد حدا " .
أخرج الكليني بإسناده عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سمعته يقول :
" ما من شئ إلا وفيه كتاب أو سنة " .
وأخرج عن سماعة عن أبي الحسن موسى - عليه السلام - قال : قلت له : أكل
شئ في كتاب الله وسنة نبيه أو تقولون فيه ؟ قال : " بل كل شئ في كتاب الله
وسنة نبيه " ( 1 ) .
ومن وقف على الأحاديث المروية عنهم يقف على أنهم كيف يستدلون
على الأحكام الإلهية عن المصدرين بفهم خاص ووعي متميز يبهر العقول ،
ويورث الحيرة . ولولا الخوف من الإطالة لنقلت في المقام نماذج من ذلك
ونكتفي ببيان موردين :
1 - قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة فأراد أن يقيم عليه
الحد ، فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : الإيمان يمحو ما قبله ، وقال بعضهم : يضرب
ثلاثة حدود ، فكتب المتوكل إلى الإمام الهادي يسأله ، فلما قرأ الكتاب ، كتب :
يضرب حتى يموت ، فأنكر الفقهاء ذلك ، فكتب إليه يسأله عن العلة ، فكتب : بسم
هامش
1 - راجع الكافي " باب الرد إلى الكتاب والسنة " : 1 / 59 - 62 تجد فيه أحاديث تصرح بما ذكر ،
والمراد منها أصول الأحكام وجذورها لا فروعها وجزئياتها .