بقوله : فهو كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم "
من فلق فيه وخط علي بن أبي طالب - عليه السلام - بيده ، فيه والله جميع ما يحتاج
إليه الناس إلى يوم القيامة حتى أن فيه أرش الخدش والجلدة ونصف الجلدة .
ويقول سليمان بن خالد : سمعت أبا عبد الله يقول : " إن عندنا لصحيفة
طولها سبعون ذراعا إملاء رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " وخط علي - عليه
السلام - بيده ، ما من حلال ولا حرام إلا وهو فيها حتى أرش الخدش .
ويقول أبو جعفر الباقر - عليه السلام - لبعض أصحابه : " يا جابر إنا لو كنا
نحدثكم برأينا وهوانا لكنا من الهالكين ، ولكنا نحدثكم بأحاديث نكنزها عن
رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " " ( 1 ) .
3 - الاستنباط من الكتاب والسنة :
المصدر الثالث لأقوالهم ، هو إمعانهم في الكتاب والسنة وتدبرهم فيهما ،
فاستخرجوا من المصدرين الرئيسيين ما يخص العقيدة والشريعة بصورة يقصر
عنها أكثر الأفهام ، وهذا هو الذي جعلهم متميزين بين المسلمين بالوعي والدقة
والفهم ، وخضع لهم أئمة الفقه في مواقف شتى حتى قال الإمام أبو حنيفة بعد
تتلمذه على الإمام الصادق " سنتين " : لولا السنتان لهلك النعمان . ولأجل ذلك كانوا
يستدلون على كثير من الأحكام عن طريق الكتاب والسنة ويقولون : " ما من شئ
هامش
1 - وقد جمع العلامة المجلسي ما ورد من الأثر حول كتب الإمام علي في موسوعته " بحار
الأنوار " : 26 / 18 - 66 تحت عنوان " باب جهات علومهم وما عندهم من الكتب " فلاحظ الباب ،
الحديث 12 ، 1 ، 10 ، 30 .