دراسة أدلة المخالف :
لقد اتضح الحق وتجلى بأجلى مظاهره ، بقي الكلام في دراسة أدلة
المخالف فقد استدل بوجوه :
الأول : لو أراد سبحانه توريث البنات ونحوهن أكثر مما فرض لهن لفعل
ذلك والتالي باطل ، فإنه تعالى نص على توريثهن مفصلا ولم يذكر زيادة على
النصيب .
بيان الملازمة أنه تعالى لما ورث الابن الجميع لم يفرض له فرضا ، وكذا
الأخ للأب والعم وأشباههم ، فلولا قصر ذوي الفروض على فرضهم لم يكن في
التنصيص على المقدار فائدة .
وحاصله : أن كل من له فرض لا يزاد عنه وكل من لم يفرض له يعطى
الجميع .
يلاحظ عليه : أولا : بالنقض بورود النقيصة على ذوات الفروض عند أهل
السنة إذا عالت الفرائض على السهام ، كما سيوافيك شرحه فإنهم يدخلون النقص
على الجميع مثل باب الديون ، فربما يكون سهم البنت والا خت أقل من النصف ،
فإذا جاز النقص فما المانع من الزيادة ، بل الأمر في النقصان أولى لأن النقصان
ينافي الفرض بخلاف الزيادة عليه بدليل آخر ، فإن فيه أعمال الدليلين والأخذ
بمفادهما .
وثانيا : بالحل إن تحديد الفرض بالنصف إنما يكون لغوا إذا لم تترتب عليه
فائدة مطلقا ، ، ولكنه ليس كذلك لترتب الثمرة عليه فيما إذا كان معه وارث ذو