وقال ابن قدامة : أجمع أهل العلم على أن الكافر لا يرث المسلم . وقال
جمهور الصحابة والفقهاء لا يرث المسلم الكافر يروى هذا عن أبي بكر وعمر
وعثمان وعلي وأسامة بن زيد وجابر بن عبد الله ، وبه قال عمرو بن عثمان وعروة ،
والزهري وعطاء وطاووس والحسن ، وعمر بن عبد العزيز وعمرو بن دينار ،
والثوري وأبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي وعامة الفقهاء وعليه العمل .
وروي عن عمر ومعاذ ومعاوية ، أنهم ورثوا المسلم من الكافر ، ولم يورثوا
الكافر من المسلم ، وحكي ذلك عن محمد بن الحنفية ، وعلي بن الحسين ، وسعيد
ابن المسيب ، ومسروق ، وعبد الله بن معقل ، والشعبي ، والنخعي ، ويحيى بن
يعمر ، وإسحاق وليس بموثوق به عنهم ، فإن أحمد قال : ليس بين الناس اختلاف
في أن المسلم لا يرث الكافر ( 1 ) .
دليلنا : إطلاقات الكتاب وعموماته مثل قوله سبحانه : * ( يوصيكم الله في
أولادكم للذكر مثل حظ الا نثيين ) * وقوله سبحانه : * ( ولكم نصف ما ترك أزواجكم ) *
وقوله تعالى : * ( للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ) * فإنها تعم ما إذا كان
المورث كافرا والوارث مسلما وأما عكس المسألة فقد خرج بالدليل .
أضف إلى ذلك ، ما تضافر من الروايات عن أئمة أهل البيت الصريحة في
التوريث .
منها : صحيحة أبي ولاد قال : سمعت أبا عبد الله يقول : المسلم يرث امرأته
هامش
1 - ابن قدامة : المغني : 6 / 340 .