المسألة الثانية عشرة :
ارث المسلم من الكافر
لا خلاف بين المسلمين أن الكافر لا يرث المسلم ، وإنما الخلاف في أن
المسلم يرث الكافر أو لا ، فأئمة أهل البيت على الأول ، قائلين بأن الإسلام لا يزيد
إلا عزا ، لا بؤسا وشقاء ، فلا وجه معقول لمنع المسلم عن ارث ما ترك آباؤه أو
أبناؤه ، نعم الكفر يزيد بؤسا وشقاء وحرمانا ، فلا يرث الكافر المسلم لكرامة
المورث ودناءة الوارث إلا إذا أسلم .
وقد تضافرت رواياتهم على الإرث ، إذا كان الوارث مسلما سواء كان
المورث مسلما أو كافرا .
وأما الصحابة فقد ذهب كثير منهم إلى هذا القول وهو مروي عن علي - عليه
السلام - ومعاذ بن جبل ومعاوية بن أبي سفيان ومن التابعين مسروق وسعيد
وعبد الله بن معقل ، ومحمد بن الحنفية ، ومحمد بن علي الباقر - عليهم السلام -
وإسحاق ابن راهويه .
وقال الشافعي : لا يرث المسلم الكافر ، وحكوا ذلك عن علي - عليه السلام
- وعمر ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وزيد بن ثابت والفقهاء كلهم ( 1 ) .
هامش
1 - الطوسي : الخلاف 2 / كتاب الفرائض المسألة 16 .