المسألة الحادية عشرة :
الوصية للوارث إذا لم تتجاوز الثلث
اتفقت المذاهب الخمسة على أن الوصية التبرعية تنفذ في مقدار الثلث
فقط ، مع وجود الوارث سواء صدرت في المرض أم في الصحة ، وما زاد عن
الثلث يفتقر إلى إجازة الورثة . وإن كان الأفضل في بعض المذاهب أن لا يستوعب
الثلث بالوصية ( 1 ) .
وأما في مقدار الثلث فتنفذ وصيته عند الإمامية في الأقرب والأجنبي ، ومن
غير فرق في الأقرب ، بين الوارث وغيره . وأما المذاهب الأربعة فأجازت الوصية
للأقرب بشرط أن لا يكون وارثا ، وأما الوارث فلا تجوز الوصية له سواء كان
بمقدار الثلث أم أقل أم أكثر ، إلا بإجازة الورثة .
قال السيد المرتضى : ومما ظن انفراد الإمامية به ، ما ذهبوا إليه من أن الوصية
للوارث جائزة ، وليس للوارث ( غير الموصى له ) ردها . وقد وافقهم في هذا
المذهب بعض الفقهاء ( 2 ) وإن كان الجمهور والغالب ، على خلافه ( 3 ) .
هامش
1 - ابن قدامة : المغني : 6 / 78 .
2 - سيوافيك التصريح به من صاحب المنار أيضا .
3 - السيد المرتضى : الانتصار : 308 .