التهاون في دفعه .
فاتضح أن السورة من أولها إلى نهاية الآية الخامسة والعشرين عالجت
الموضوعات المطروحة في ذلك اليوم ، وبين أحكامها وأوضح معالمها وحدودها
وكان ذلك مقتضى إكمال الشريعة .
وجه تصدير الجملة ب " فاء " التفريع :
بقي الكلام في أنه لماذا صدر بيان الزواج المؤقت بلفظة " فاء " التفريع حيث
قال : * ( فما استمتعتم به منهن ف آتوهن أجورهن ) * مع أنه لم يسبق منه في الظاهر
شئ في الآيات المتقدمة : ولكن الإجابة عنه واضحة لأن المصحح لدخولها ،
تقدم جملتين في كل واحدة إيماء إلى هذا النوع من النكاح :
أحدهما : * ( أن تبتغوا بأموالكم ) * .
ثانيهما : * ( محصنين غير مسافحين ) * .
وفي كل من هذين القيدين إشارة إلى الزواج المؤقت .
قال سبحانه : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير
مسافحين فما استمتعتم . . . ) * .
توضيحه : ماذا يريد سبحانه من قوله : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * هل يريد
حل ما وراءه بالنكاح الدائم فقط أو يريد شيئا وراء ذلك ؟ والاحتمال الأول يوجب
خروج الكلام مخرج توضيح الواضح للعلم الضروري ، بحلية نكاح ما وراء
المحرمات بالنكاح الدائم ، فما هو الدافع على توضيح الواضح خصوصا أنه تقدم
الإعتصام بالكتاب والسنة — صفحة 152
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص١٥٢