يلاحظ عليه بأمور :
ألف : أن حاصل كلامه في المقام يرجع إلى أمرين :
أحدهما : أن حمل قوله سبحانه : * ( فما استمتعتم . . . ) * على المتعة يوجب
تفكيك النظم القرآني .
الثاني : أنه لو كانت المتعة جائزة لما نصت الآية صراحة على التزوج بالإماء
ولما اضطر الناس إلى ذلك مع أنه سبحانه يقول : * ( ومن لم يستطع منكم طولا . . . ) * .
والأول مأخوذ من كتاب " الوشيعة في نقض عقائد الشيعة " لموسى جار
الله قال فيها : " وأرى أن أدب البيان يأبى ، وعربية هذه الجملة الكريمة تأبى أن
تكون هذه الجملة الجليلة الكريمة قد نزلت في المتعة لأن تركيب هذه الجملة
يفسد ، ونظم هذه الآية الكريمة يختل لو قلنا بأنها نزلت فيها " ( 1 ) وأدب المناظرة
تقتضي بيان مصادر الفكرة وأداء حق كل ذي حق حقه ، ولكن الأستاذ شطب على
هذا الأصل الأخلاقي بقلم عريض ، وقد تكرر منه ذلك كما عرفت .
ب : أن دراسة الظروف السائدة للبيئة التي نزلت فيها الآية تعين على دراسة
الآية وتحديد مفهومها . فيجب على المفسر الواعي النظر إلى الشرائط الموجودة
في زمان نزولها بذهن خال عن كل رأي مسبق وإلا فدراسة الآية ، بالذهن المكتظ
بالمفاهيم السلبية ، تعرقل خطى المفسر وتصده عن الوصول إلى الحقيقة فنقول :
إن الظاهر من السنة ، أن المتعة شرعت بسنة النبي الأكرم وتحليله ، أو
هامش
1 - موسى جار الله : الوشيعة في نقض عقائد الشيعة / 32 .