4 - عمران بن حصين ، أخرج البخاري في صحيحه عنه ، قال : نزلت آية
المتعة في كتاب الله ففعلناها مع رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " ، ولم ينزل
قرآن يحرمها ولم ينه عنها حتى مات . قال رجل برأيه ما شاء ( 1 ) .
أخرج أحمد في مسنده عن أبي رجاء عن عمران بن حصين ، قال : نزلت آية
المتعة في كتاب الله وعملنا بها مع رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " ، فلم
تنزل آية تمنعها ، ولم ينه عنها النبي " صلى الله عليه وآله وسلم " حتى مات ( 2 ) .
5 - كما أن الخليفة العباسي المأمون أوشك أن ينادي في أيام حكمه ، بتحليل
المتعة إلا أنه توقف خوفا من الفتنة وتفرق المسلمين . قال ابن خلكان ، نقلا عن
محمد بن منصور : قال : كنا مع المأمون في طريق الشام فأمر فنودي بتحليل المتعة ،
فقال يحيى بن أكثم لي ولأبي العيناء : بكرا غدا إليه فإن رأيتما للقول وجها فقولا ،
وإلا فاسكتا إلى أن أدخل ، قال : فدخلنا عليه وهو يستاك ويقول وهو مغتاظ :
متعتان كانتا على عهد رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " وعلى عهد أبي بكر -
رضي الله عنه - وأنا أنهى عنهما ، ومن أنت يا جعل حتى تنهى عما فعله رسول
الله " صلى الله عليه وآله وسلم " وأبو بكر - رضي الله عنه - ؟ ! فأومأ أبو العيناء إلى
محمد بن منصور وقال : رجل يقول في عمر بن الخطاب ما يقول نكلمه نحن ؟
فأمسكنا ، فجاء يحيى بن أكثم فجلس وجلسنا ، فقال المأمون ليحيى : ما لي أراك
متغيرا ؟ فقال : هو غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام ، قال : وما حدث فيه ؟
قال : النداء بتحليل الزنا ، قال : الزنا ؟ قال : نعم ، المتعة زنا ، قال : ومن أين قلت هذا ؟
قال : من كتاب الله عز وجل ، وحديث رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " ، قال
هامش
1 - البخاري : الصحيح : 6 / 27 ، كتاب التفسير ، تفسير قوله تعالى : * ( فمن تمتع بالعمرة إلى
الحج ) * من سورة البقرة .
2 - أحمد : المسند : لاحظ مسائل فقهية للسيد شرف الدين : 70 .