المسألة السادسة :
الزواج المؤقت
اتفقت المذاهب الفقهية على أن المتعة كانت نكاحا حلالا أحلها رسول الله
" صلى الله عليه وآله وسلم " بوحي منه سبحانه في برهة من الزمن ، وإنما اختلفوا
في استمرار حليتها ، والشيعة الإمامية على بقاء حليتها وعدم ورود أي نسخ عليها
خلافا للمذاهب الأربعة فهي على التحريم البات قائلة بالنسخ .
ولما كانت الحلية من مختصات فقه الشيعة ، آثرنا أن نبحث عنها في إطار
الكتاب والسنة ، على وجه الاجمال ، حتى يقف القارئ على أن القول بأصل
تشريعها وعدم نسخها مما يثبته الكتاب والسنة ، وأن قول بعضهم بعدم تشريعها
بتاتا أو ادعاء نسخها يضادهما . وسيوافيك أن لفيفا من الصحابة والتابعين كانوا
يفتون بجوازها وعدم نسخها ، وإنما منع عنها عمر بن الخطاب لحافز نفسي أو
اجتهاد شخصي لا دليل عليه وليس حجة على الآخرين . وقد قال بنظيره في متعة
الحج التي كانت في زمن رسول الله " صلى الله عليه وآله وسلم " .
فأما زواج المتعة : فهو عبارة عن تزويج المرأة الحرة الكاملة نفسها إذا لم
يكن بينها وبين الزوج مانع - من نسب أو سبب أو رضاع أو إحصان أو عدة أو غير
ذلك من الموانع الشرعية - بمهر مسمى إلى أجل مسمى بالرضا والاتفاق ، فإذا