تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فرضيت عنه » . وعن الأوزاعي قال : « بلغني أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غضبت على أبي بكر فخرج أبو بكر حتّى قام على بابها في يوم حارّ ، ثمّ قال : لا أبرح مكاني حتّى ترضى عنّي بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فدخل عليها عليّ فأقسم عليها لترضى ، فرضيت » « 1 » . ما قيمة هذه الرواية تجاه تلكم الصحاح ؟ ! ولا يوجد لها أثر في أيّ أصل من أصول الحديث ومسانيد الحفّاظ ، وقد بلغت إلى الأوزاعي المتوفّى ( 157 ) وأرسل بها الشعبي المتوفّى ( 104 ، 107 ، 109 ، 110 ) ولا يعرف من بلّغها ، ومن أتى بها ، ومن أوحاها إلى الرجلين ؟ ! نعم ، تساعد نصوص الصحاح ما أتى به ابن قتيبة ؛ قال : « إنّ عمر قال لأبي بكر رضي اللّه عنهما : انطلق بنا إلى فاطمة ؛ فإنّا قد أغضبناها ؛ فانطلقا جميعا فاستأذنا على فاطمة فلم تأذن لهما فأتيا عليّا فكلّماه ، فأدخلهما عليها ، فلمّا قعدا عندها حوّلت وجهها إلى الحائط ، فسلّما عليها ، فلم تردّ عليهما السّلام . فتكلّم أبو بكر فقال : يا حبيبة رسول اللّه ! واللّه إنّ قرابة رسول اللّه أحبّ إليّ من قرابتي ، وإنّك لأحبّ إليّ من عائشة ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك أنّي متّ ولا أبقى بعده ، أفتراني أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقّك وميراثك من رسول اللّه ؟ إلّا أنّي سمعت أباك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : لا نورث ، ما تركنا فهو صدقة . فقالت : « أرأيتكما إن حدّثتكما حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تعرفانه وتفعلان به ؟ » . فقالا : نعم . فقالت : « نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ فاطمة ابنتي فقد أحبّني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة
هامش
( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 120 [ 1 / 152 ] ؛ تاريخ ابن كثير 5 : 289 [ 5 / 310 ، حوادث سنة 11 ه ] .