تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وفي رواية لابن جرير الطبري قال : حدّثنا جرير ، عن مغيرة ، عن زياد بن كليب قال : أتى عمر بن الخطّاب منزل عليّ وبه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال : واللّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة . فخرج عليه الزبير مصلتا بالسيف فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه . فإن كان زياد هذا هو الحنظلي أبو معشر الكوفي فهو موثّق . والظاهر أنّ حافظا رحمه اللّه عوّل على هذه الرواية . وتراهم بالغوا في الثناء على الشاعر وقصيدته هذه كأنّه جاء للامّة بعلم جمّ ، أو رأي صالح جديد ، أو أتى لعمر بفضيلة رابية تسرّ بها الامّة ونبيّها المقدّس . فبشرى بل بشريان للنبيّ الأعظم بأنّ بضعته الصدّيقة لم تكن لها أيّ حرمة وكرامة عند من يلهج بهذا القول ، ولم يكن سكناها في دار طهّر اللّه أهلها ، يعصمهم منه ومن حرق الدار عليهم . فزه زه بانتخاب هذا شأنه ، وبخّ بخّ ببيعة تمّت بذلك الإرهاب ، وقضت بتلك الوصمات .

غضبها عليها السّلام على أبي بكر وعمر :

لو كان الخليفة حليم قريش أو كان يرث النبيّ الأعظم شيئا من خلقه العظيم ، لما توفّيت بضعته الطاهرة سلام اللّه عليها وهي واجدة عليه من جرّاء ما تلقّت منه من غلظة وعنف في كشف بيتها الّذي تمنّى تركه عند وفاته ولم يكن يأمر بقتال من فيه « 1 » ، إلى هنات وهنات . أخرج البخاري في باب فرض الخمس « 2 » ، عن عائشة : « أنّ فاطمة عليها السّلام ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سألت أبا بكر الصدّيق رضي اللّه عنه بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقسم لها ميراثها ، ما ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ممّا أفاء اللّه عليه . فقال لها أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورّث ، ما تركنا صدقة . فغضبت فاطمة بنت
هامش
( 1 ) - راجع ص 85 - 86 من كتابنا هذا . ( 2 ) - صحيح البخاري 5 : 5 [ 3 / 1126 ، ح 2926 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 92 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)