رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت » .
وأخرج في الغزوات باب غزوة خيبر « 1 » ، عن عائشة قالت : « إنّ فاطمة . . . إلى أن قالت : فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت ، وعاشت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ستّة أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها » .
ولأيّ الأمور تدفن ليلا * بضعة المصطفى ويعفى ثراها
بلغت من موجدتها أنّها أوصت بأن تدفن ليلا ، وأن لا يدخل عليها أحد ، ولا يصلّي عليها أبو بكر ؛ فدفنت ليلا ولم يشعر بها أبو بكر ، وصلّى عليها عليّ وهو الّذي غسّلها مع أسماء بنت عميس « 2 » .
وقال الواقدي كما في السيرة الحلبيّة « 3 » :
ثبت عندنا أنّ عليّا - كرّم اللّه وجهه - دفنها رضي اللّه عنهما ليلا وصلّى عليها ومعه العبّاس والفضل ولم يعلموا بها أحدا .
وقال ابن حجر في الإصابة « 4 » ، والزرقاني في شرح المواهب « 5 » :
روى الواقدي من طريق الشعبي قال : صلّى أبو بكر على فاطمة ؛ وهذا فيه ضعف وانقطاع . وقد روى بعض المتروكين عن مالك عن جعفر بن محمّد عن أبيه نحوه ووهّاه الدارقطني وابن عدي « 6 » . وقد روى البخاري عن عائشة : أنّها لمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلا ، ولم يؤذن
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري 6 : 196 [ 4 / 1549 ، ح 3998 ] . ويوجد الحديث في صحيح مسلم 2 :
72 [ 4 / 29 ، ح 52 ] ؛ مسند أحمد 1 : 6 و 9 [ 1 / 13 ، ح 26 ؛ ص 18 ، ح 56 ] .
( 2 ) - طبقات ابن سعد 8 : 29 - 30 ؛ مستدرك الحاكم 3 : 163 [ 3 / 178 ، ح 4764 و 4769 ] ؛ مقتل الخوارزمي 1 : 83 .
( 3 ) - السيرة الحلبيّة 3 : 390 [ 3 / 361 ] .
( 4 ) - الإصابة 4 : 379 .
( 5 ) - شرح المواهب 3 : 207 .
( 6 ) - الكامل في ضعفاء الرجال [ 4 / 258 ، رقم 1092 ] .