تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وفيهما : « كان لعليّ من الناس وجه حياة فاطمة ، فلمّا توفّيت استنكر عليّ وجوه الناس » « 1 » . قال القرطبي في المفهم : كان الناس يحترمون عليّا في حياتها كرامة لها ؛ لأنّها بضعة من رسول اللّه وهو مباشر لها ؛ فلمّا ماتت وهو لم يبايع أبا بكر ، انصرف الناس عن ذلك الاحترام ، ليدخل فيما دخل فيه الناس ولا يفرّق جماعتهم . فالحقيقة هاهنا مردّدة بين أنّ الصدّيقة سلام اللّه عليها عزبت عنها ضروريّة من ضروريّات دين أبيها وهي أولاها وأعظمها ، وقد حفظته الامّة جمعاء حضريّها وبدويّها ، وماتت - العياذ باللّه - على غير سنّة أبيها ؟ وبين أن لا يكون للحديث مقيل من الصحّة ، وقد رواه الحفظة الأثبات من الفريقين وتلقّته الامّة بالقبول ؟ وبين أنّها سلام اللّه عليها لم تك تعترف للمتقمّص بالخلافة ، ولا توافقه على ما يدّعيه ، ولم تكن تراه أهلا لذلك ؟ وكذلك الحال في مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام . فهل يسع لمسلم أن يختار الشقّ الأوّل ويرتئي لبضعة النبوّة ولزوجها - نفس النبيّ الأمين ووصيّه على التعيين - ما يأباه العقل والمنطق ، ويبرأ منه اللّه ورسوله ؟ ! لا ، ليس لأحد أن يقول ذلك . وأمّا الشقّ الثاني ، فلا أظنّ جاهلا يسفّ إلى مثله بعد استكمال شرائط الصحّة والقبول ، وإصفاق أئمّة الحديث ومهرة الكلام على الخضوع لمفاده ،
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري ، كتاب المغازي 6 : 197 [ 4 / 1549 ، ح 3998 ] ؛ صحيح مسلم ، كتاب الجهاد 5 : 154 [ 4 / 30 ، ح 52 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 102 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)