طريق عبد اللّه بن عمر .
وهذا الحديث معتضد بألفاظ أخرى من طرق شتّى ؛ منها :
قوله صلّى اللّه عليه وآله : « من مات وليس في عنقه بيعة ، مات متية جاهليّة » « 1 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من مات وليس عليه طاعة ، مات ميتة جاهليّة » « 2 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة » « 3 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهليّة » « 4 » .
وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من فارق الجماعة شبرا ، فمات ، فميتة جاهليّة » « 5 » .
هذه حقيقة راهنة أثبتتها الصحاح والمسانيد فلا ندحة عن البخوع لمفادها ، ولا يتمّ إسلام مسلم إلّا بالنزول لمؤدّاها ، ولم يختلف في ذلك اثنان ، ولا أنّ أحدا خالجه في ذلك شكّ . وهذا التعبير ينمّ عن سوء عاقبة من يموت بلا إمام ، وأنّه في منتأى عن أيّ نجاح وفلاح ؛ فإنّ ميتة الجاهليّة إنّما هي شرّ ميتة ، ميتة كفر وإلحاد .
دقيقة لا بدّ من البحث عنها : وهي أنّ الصدّيقة الطاهرة المطهّرة بنصّ الكتاب الكريم ، الّتي يغضب اللّه ورسوله لغضبها ويرضيان لرضاها ، ويؤذيهما ما يؤذيها ، قضت نحبها وليس في عنقها بيعة لمن زعموا أنّه خليفة الوقت ، ومثلها بعلها طيلة ستّة أشهر أيّام حياة حليلته ، كما جاء في الصحيحين
هامش
( 1 ) - انظر صحيح مسلم 6 : 22 [ 4 / 126 ، ح 58 ، كتاب الإمارة ] .
( 2 ) - مسند أحمد 3 : 446 [ 4 / 476 ، ح 15269 ] .
( 3 ) - شرح المقاصد للتفتازاني 2 : 275 [ 5 / 239 ] .
( 4 ) - صحيح مسلم 6 : 21 [ 4 / 124 ، ح 53 ، كتاب الإمارة ] .
( 5 ) - صحيح مسلم 6 : 21 [ 4 / 125 ، ح 55 ، كتاب الإمارة ] .