تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام الله عليها ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لغضب فاطمة ويرضى لرضاها » ، أو : « إنّ اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » قاله لفاطمة « 1 » ؟ ! هذه مطلقات تشمل جميع موجبات الرضا والغضب من الصدّيقة - سلام اللّه عليها - حتّى المباحات شأن أبيها الأقدس كما فهمه القسطلاني والحمزاوي في شرح البخاري ؛ وذلك يكشف عن أنّها - صلوات اللّه عليها - لا ترضى إلّا لما فيه مرضاة المولى سبحانه ، ولا تغضب إلّا على ما يغضبه ، حتّى أنّها لو رضيت أو غضبت على أمر مباح فإنّ هناك جهة شرعيّة تدخله في الراجحات ، أو يجعله من المكروهات ؛ فلن تجد منها في أيّ من الرضا والغضب جهة نفسيّة أو صبغة شهويّة ؛ وذلك معنى العصمة الّتي نفاها المتحذلق - ابن كثير - بعد أن تصامم أو تعامى عن دلالة آية التطهير النازلة فيها وفي أبيها وبعلها وبنيها :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 2 » .

قضت عليها السّلام نحبها وليس في عنقها بيعة لمن زعموا أنّه خليفة الوقت :

من طريق أبي صالح عن معاوية مرفوعا : « من مات بغير إمام مات ميتة جاهليّة » « 3 » . إنّ حديث معاوية : « من مات بغير إمام ، مات ميتة جاهليّة » أخرجه الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد « 4 » ، وأبو داود الطيالسي في مسنده « 5 » من
هامش
( 1 ) - راجع المعجم الكبير [ 1 / 108 ، ح 182 ] ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 154 [ 3 / 167 ، ح 4730 ] وصحّحه ؛ تذكرة الخواصّ : 175 [ ص 310 ] ؛ كنز العمّال 7 : 111 [ 13 / 674 ، ح 37725 ] و . . . ( 2 ) - الأحزاب : 33 . ( 3 ) - مسند أحمد 4 : 96 [ 5 / 61 ، ح 16434 ] . ( 4 ) - مجمع الزوائد 5 : 218 . ( 5 ) - مسند الطيالسي : 259 .