تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
لا خفاء فيه . . . فالتوسّل به عليه الصلاة والسلام هو محلّ حطّ أحمال الأوزار وأثقال الذنوب والخطايا ؛ لأنّ بركة شفاعته عليه الصلاة والسلام وعظمها عند ربّه لايتعاظمها ذنب ، إذ إنّها أعظم من الجميع ، فليستبشر من زاره ، وليلتجئ إلى اللَّه تعالى بشفاعة نبيّه عليه الصلاة والسلام من لم يزره ، [ ويقول : ] اللّهم لا تحرمنا من شفاعته بحرمته عندك آمين ربّ العالمين . ومن اعتقد خلاف هذا فهو المحروم ، ألم يسمع قول اللَّه عزّ وجلّ :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ
فمن جاءه ووقف ببابه وتوسّل به وجد اللَّه تواباً رحيماً ؛ لأنّ اللَّه منزّه عن خلف الميعاد ، وقد وعد سبحانه وتعالى بالتوبة لمن جاءه ووقف ببابه ، وسأله واستغفر ربّه ، فهذا لايشكّ فيه ولا يرتاب إلّاجاحد للدين ، معاند للَّه‌ولرسوله صلى الله عليه وآله ، نعوذ باللَّه من الحرمان « 1 » .

بحث في أدعية وزيارات الرسول صلى الله عليه وآله

فيما يرتبط بأهمية زيارة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله ، نقل العلّامة الأميني عبارات عن عدد آخر من العلماء ، منهم : أبو منصور الكرماني الحنفي ، الغزالي في « إحياء العلوم » ، الفاخوري في « الكفاية » ، الشرنبلالي في « مراقي الفلاح » ، السبكي والسمهودي والقسطلاني وهم من شرّاح صحيح البخاري ، الحمزاوي العدوي وغيرهم ، حيث
هامش
( 1 ) . الغدير 5 : 112 .