قد أثقلت كواهلنا ؛ وأنت الشافع المشفَّع ، الموعود بالشفاعة العظمى ، والمقام المحمود والوسيلة ، وقد قال اللَّه تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
وقد جئناك ظالمين لأنفسنا ، مستغفرين لذنوبنا ، فاشفع لنا إلى ربّك ، واسأله أن يميتنا على سنّتك ، وأن يحشرنا في زمرتك ، وأن يوردنا حوضك ، وأن يسقينا بكأسك . . . الشفاعة الشفاعة يا رسول اللَّه [ تقولها ثلاثاً ] . . . » « 1 » .
وجاء في الزيارة الثامنة نظير هذه العبارات : « السلام عليك يا رسول اللَّه ، أسألك الشفاعة الكبرى ، وأتوسّل بك إلى اللَّه تعالى في أن أموت مسلماً على ملّتك وسنّتك ، وأن أُحشر في زمرة عباد اللَّه الصالحين » « 2 » .
وبصورة عامة ورد في جميع هذه الزيارات توسّل ودعاء ، وطلب للشفاعة ، وتلاوة قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
.
وبعد استعراض هذه الزيارات ، ذكر العلّامة الأميني الأدعية التي تقرأ عند زيارته صلى الله عليه وآله تحت عنوان « الدعاء عند رأس النبي صلى الله عليه وآله » ، ثم نقل عن عددٍ من العلماء أنّهم قالوا : ومن أحسن ما يقول بعد تجديد التوبة في ذلك الموقف الشريف ، وتلاوة قوله تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
هو : « نحن وفدك يا رسول اللَّه وزوّارك ، جئناك لقضاء حقّك ، وللتبرّك بزيارتك ، والاستشفاع بك ممّا أثقل ظهورنا وأظلم
هامش
( 1 ) . الغدير 5 : 138 - 139 .
( 2 ) . المصدر السابق : 139 .