عليه فقبّله وقال : بأبي أنت وأمي ، طبت حيّاً وميّتاً ، أذكرنا يا محمد عند ربّك ، ولنكن من بالك « 1 » .
جولة في أحاديث علماء المذاهب الأربعة
ذكر العلّامة الأميني في المجلّد الخامس من كتاب « الغدير » مطالب في غاية الأهمية في هذا السياق ، وكذا العلّامة مير حامد حسين في كتاب « عبقات الأنوار » . وبعد أن بحث العلّامة الأميني موضوع زيارة قبر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله واستحبابها وفضيلتها ، نقل زهاء ( 22 ) حديثاً بطرق مختلفة في هذا الإطار ، كما وذكر لبعضها 20 إلى 30 مصدراً وذكر لأحدها ( 41 ) مصدراً « 2 » ، وقد مرّ ذكر بعضها في الفصول السابقة .
وبعد سرده لتلك الأحاديث ، نقل عبارات لأربعين عالماً من علماء المذاهب الأربعة حول آداب زيارة النبي صلى الله عليه وآله واستحبابها « 3 » . ويتّضح من خلالها الدعوى بكون زيارة قبره صلى الله عليه وآله بدعةً ، ممّا روّج له هذا البعض الشاذّ ، وأنّ علماء المذاهب الأخرى لايشاطرونهم الرأي في ذلك .
ومن الجدير ذكره ما نقل العلّامة الأميني - ضمن سرده لكلام علماء أهل السنّة - كلاماً لأحد علماء المذهب المالكي وسمّاه بالإمام القدوة ، وقال : قال الإمام القدوة ابن الحاج محمد ابن العبدري
هامش
( 1 ) . خلاصة الكلام ، نقلًا عن كشف الارتياب : 227 .
( 2 ) . الغدير 5 : 93 .
( 3 ) . المصدر السابق : 109 .