تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
قلوبنا [ . . . فاستغفر لنا واشفع لنا إلى ربّك ياشفيع المذنبين ] » « 1 » . وبعد سرد هذه العبارات ، نقل العلّامة الأميني عشرين عبارةً أُخرى من علمائهم حول التوسّل والاستغاثة والاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وآله عند قبره الشريف ، أحد هؤلاء العلماء هو القسطلاني - أحد شرّاح صحيح البخاري - حيث قال في المواهب اللدنيّة : « وينبغي للزائر له صلى الله عليه وآله أن يكثر من الدعاء والتضرّع والاستغاثة ، والتشفّع والتوسّل به صلى الله عليه وآله ، فجدير بمن استشفع به أن يشفّعه اللَّه فيه » . ثم فسّر جميع تلك الألفاظ قائلًا : « الاستغاثة هي طلب الغوث ، فالمستغيث يطلب من المستغاث به إغاثته ، وأن يحصّل له الغوث ، فلا فرق بين أن يعبّر بلفظ الاستغاثة أو التوسّل أو التشفّع أو التوجّه أو التجوّه » « 2 » . إنّ ادّعاءات البعض على أنّ « السلف الصالح » مجمع على أنّ طلب الشفاعة والدعاء والتوسّل شرك وحرام هو ادّعاء بلا دليل ؛ كما وأنّه من غير المعلوم من هو « السلف » الصالح بالنسبة لهم ؛ إذ إنّ علماء أهل السنّة الذين نقلنا عنهم بعض العبارات فيما مضى هم من علماء المذاهب الأربعة ، وجميعهم نقلوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله ودعاءه والتوسّل به ، وذكروا في كتبهم مراراً موضوع طلب الشفاعة بصورة خاصة . * * *
هامش
( 1 ) . الغدير 5 : 141 . ( 2 ) . المصدر السابق : 144 .