طلب الشفاعة في كلام علماء وأئمة أهل السنّة
قلنا : إن كان طلب الشفاعة حال حياة النبي صلى الله عليه وآله صحيحاً وغير منافٍ للتوحيد ، فزمن الممات كزمن الحياة بلا فرق .
ثمة روايات منقولة من علماء وأئمة أهل السنّة كالإمام مالك وغيره تثبت أنّهم طلبوا الدعاء والشفاعة منه صلى الله عليه وآله بعد مماته ، وذكروا آداب ذلك وسننه أيضاً .
فقد أخرج السمهودي وغيره من العلماء في كتب مناسك الحجّ وآداب الزيارة حديثاً شدّدوا على صحّة سنده ، جاء فيه : قال عياض في الشفاء بسندٍ جيدٍ عن ابن حميد - أحد الرواة عن مالك - فيما يظهر قال : ناظر أبو جعفر أمير المؤمنين مالكاً في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فقال مالك : يا أمير المؤمنين ، لاترفع صوتك في هذا المسجد ، فإنّ اللَّه تعالى أدّب قوماً فقال :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
« 1 » ،
هامش
( 1 ) . الحجرات : 2 .