تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وذمّ قوماً فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ
« 1 » ، وذمّ قوماً فقال :
إِنَّ الَّذِينَ يُنادُونَكَ مِنْ وَراءِ الْحُجُراتِ
« 2 » ، وأنّ حرمته ميتاً كحرمته حيّاً ، فاستكان لها أبو جعفر فقال : يا أبا عبداللَّه ، أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؟ فقال : لِمَ تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى اللَّه يوم القيامة ، بل استقبله واستشفع به فيشفعك اللَّه ، قال اللَّه تعالى :
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ
« 3 » الآية « 4 » . ويبدو أنّ هذه القضية كانت مسرحاً للأخذ والردّ آنذاك ؛ لذا استفسر المنصور الدوانيقي من مالك عن حقيقة الموضوع ، فأجاب مالك بضرس قاطع : « بل استقبله واستشفع به » ، وقد استنتج من الآية المذكورة أنّ للإنسان أن يطلب الشفاعة والدعاء والمغفرة من النبي صلى الله عليه وآله ، ولا محذور من ذلك ، والنبي بدوره يدعو اللَّه ، واللَّه تعالى يقبل شفاعته . وقد ذكر صاحب كتاب « الغدير » هذا الحديث أيضاً « 5 » ، كما أخرجه كثيرٌ من أهل السنّة في كتبهم المختلفة ، وجميعهم رووه عن ابن حُمَيد وصحّحوا سنده .
هامش
( 1 ) . الحجرات : 3 . ( 2 ) . الحجرات : 4 . ( 3 ) . النساء : 64 . ( 4 ) . وفاء الوفا 4 : 1376 ، نقلًا عن كشف الارتياب : 255 . ( 5 ) . الغدير 5 : 135 .
الشفاعة حقيقه أم خيال ؟ — صفحة 126 | السيد حسن الطاهري الخرم آبادي