فعفّرتِ الشبّان والشيب أوجهاً * به والعذاري حسراً والقواعد
هو المنهل العذب الكثير زحامه * فورده فما دون ورْدك ذائد
أتيت إليه والرجاء مخلأ * فما عدت إلّاوالمخلأ وارد
فيالك من يأس بلغت به المنى * وعسر لأقفال اليسار مقالد
ألذّ من الماء الزلال مواقعاً * على كبّ الظمآن والماء بارد
سليلة خير العالمين نفيسة * سمت بك أعراق وطابت محاتد
إذا جحدت شمس النهار ضياءها * ففضلك لم يجحده في الناس جاحد
بآبائك الأطهار زيّنت العلا * فحبّات عقد المجد منهم فرائد
ورثت صفات المصطفى وعلومه * ففضلكما - لولا النبوّة - واحد
فلم ينبسط إلّابعلمك عالم * ولم ينقبض إلّابزهدك زاهد
معارف ما تنفكّ تفضي بسرّها * إلى ماجدٍ من آل أحمد ماجد
يضيء محياه كأنّ سناءه * إلى الصبح سارٍ أوإلى النجم صاعد
إذا ما مضى منهم إمام هدىً أتى * إمام هدى يدعو إلى اللَّه راشد
تبلّج من نور النبوّة وجهه * فمنه عليه للعيون شواهد
وفاضت بحار العلم من قطر سحبها * عليه فطابت للرواء الموارد
رأى زينة الدنيا غروراً فعافها * فليس له إلّاعلى الفضل حاسد
كأنّ المعالي الآهلات بغيره * ربوع خلت من أهلها ومعاهد
إذا ذكرت أعماله وعلومه * أقرّ لها زيد وبكر وخالد
فقل لبني الزهراء والقول قربة * لكلّ لسان فيهم أوحصائد
أحبّكم قلبي فأصبح منطقي * يجادل عنكم حسبة ويجالد
وهل حبّكم للناس إلّاعقيدة * على أُسّها في اللَّه تُبنى القواعد