وإنّ اعتقاداً خالياً من محبّةٍ * وودٍّ لكم آل النبي لفاسد
وإنّي لأرجو أن سيلحقني بكم * ولائي فيدنو المطلب المتباعد
فإنّ سراة القوم منهم عبيدهم * وإنّ حروف النطق منها الزواد
فدتكم أُناس نازعوكم سيادةً * فلم أدرِ سادات همُ أم أساود
أرادوا بكم كيداً فكادوا نفوسهم * بكم وعلى الأشقى تعود المكايد
فإن حيزت الدنيا إليهم فإنّ من * نفى زيفها سلماً إليهم لناقد
ولو أنّكم أبناؤها ما ابتكمو * وما كان مولود ليأباه والد
إذا ما تذكّرت القضايا التي جرت * أقضّت على جنبي منها المراقد
وجدّدت الذكرى على بلا سلا * أُكابد منها في الدجى ما أُكابد
أفي مثل ذاك الخطب ما سلّ مغمّد * ولا قام في نصر القرابة قاعد
تعاظم رزء فالعيون شواخص * له دهشة والثاكلات سوامد
وطفّف يوم الطفّ كيل دمائكم * إذ الدم جارٍ فيه والدمع جامد
فيا فتنة بعد النبي بها غداً * تُهدم إيمان وتُبنى مساجد
وما فتنت بعد ابن عمران قومه * بما عبدوا إلّاليهلك عابد
كذاك أراد اللَّه منكم ومنهمو * وليس له فيما يريد معاند
ولو لم يكن في ذاك محض سعادة * لكم دونهم لم يغمد السيف غامد
وأنتم أُناس أذهب الرجس عنهم * فليس لهم خطب وإن جلّ جاهد
إذا ما رضوا للَّهأوغضبوا له * تساوى الأداني عندهم والأباعد
وسيّان من جمر العدا متوقّد * على بهرمان الصدق منكم وخامد
وفدت عليكم بالمديح وكلّكم * عليه كتاب اللَّه بالمدح وافد
وقد بيّنت لي « هل أتى » كم أتى بها * مكارم أخلاقٍ لكم ومحامد