أسيّدتي إنّني واقف * ببابك أرجو وجودك عام
وليس من الجود أنّي أعود * بخفّي حنين وأنتم كرام
نعم إنّني لم أكن صالحاً * وإنّ ذنوبي عظام جسام
ولكن نزلت بساحةِ من * تجيب الضعيف إذا الدهر ضام
فأنتِ رجائي بعد الإله * ومن جاء هذ الحمى لايُضام
وجدّك طه شفيع العصاة * وغوث الخلائق يوم الزحام
عليه من اللَّه في كلّ آن * أجلّ الصلاة وأزكى سلام
* * * وقال الشيخ أحمد الحامي رحمه الله في مدحها وزيارتها :
يا صاحِ إن رِمْتَ الحياة الفاخرة * فاقصد حمى بنت الكرام الطاهرة
ذات الكرامات المعظّمة التي * أسرارها بين الخلائق ظاهره
وبها توسّلْ واحتمي بجوارها * واذكر مصابك تلقها لك ناصره
فهي المنجية الشباب من العذا * ب مغيثة الملهوف شمس الدائرة
كم جاءها ذوفاقةٍ يرجو الغنى * جبرت بتيسير المعايش خاطره
فاغنم وسلْ بمقامها تُعطَ المنى * فعلى الدوام لزائريها حاضره
وادخلْ وطفْ واسْعَ وسَلْ بتأدّبٍ * ما تشتهيه ونادها يا طاهره
إنّي قصدتك مستغيثاً لائذاً * مستعطفاً أهل القلوب العامرة
حاشا وكلّا أن يضام نزيلكم * أوأن يعود بصفقةٍ هي خاسره
يا كعبة الأسرار جئتك لائذاً * أبغي الندى من وكف كفٍّ عاطره
يا أُمْ قاسم الغياث فإنّني * عبد ضعيف الحال يدي قاصره
دنف ومسكين مهين عاثر * مالي معين قطّ عيني ساهره