أحد أعظم عندك قدراً ممّن جعلت اسمه مع اسمك ، فأوحى اللَّه إليه : يا آدم ، إنّه آخر النبيين من ذرّيتك ، ولولا هو ما خلقتك » « 1 » .
وجاء في بعض الروايات تتمة للحديث بقوله :
« صدقت يا آدم ، إنّه لأحبّ الخلق إليَّ ، إذ سألتني بحقّه فقد غفرت لك ، ولولا محمد ما خلقتك » .
توسّل الشافعي بأهل البيت عليهم السلام
قال ابن حجر : نظم الشافعي أبياتاً في التوسّل بأهل البيت عليهم السلام ، منها :
آل النبي ذريعتي * وهم إليه وسيلتي
أرجو بهم أُعطى غداً * بيدي اليمين صحيفتي « 2 »
إنّ هذين البيتين يمثّلان توسّلًا بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاتهم .
ونقل صاحب كتاب الغدير عن شيخ الإسلام الحمويني في فرائد السمطين في الباب الأول : أنّ أبا هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وآله :
« لمّا خلق اللَّه تعالى آدم أبا البشر ، ونفخ فيه من روحه ، التفت آدم يمنة العرش ، فإذا في النور خمسة أشباح سجّداً وركعاً ، قال آدم : هل خلقت أحداً من طين قبلي ؟ !
هامش
( 1 ) . الدرّ المنثور 1 : 142 نقلًا عن الطبراني والحاكم وأبي نعيم الإصفهاني والبيهقي وابن عساكر في تاريخ الشام ، المستدرك على الصحيحين 2 : 615 ، روح المعاني 1 : 237 .
( 2 ) . الصواعق المحرقة : 180 .