تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام كاشف الغطاء — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وهنا ينبغي أن نشير إلى أنّ كاشف الغطاء من الأبطال في حرب الإنجليز بجبهة الكوت ، وفي معركة المدائن الكبرى ضدّ البريطانيّين ، ومعه الأعلام والضبّاط من العراقيّين والأتراك ، وفي طليعتهم الشيخ محمّد رضا الشبيبي « 1 » ، والذي صوّر أبعاد المعركة وهزيمة الإنجليز بقصيدته التي مطلعها :
أعالمٌ بالذي وافت مدائِنَهُ * كسرى وأيوانُهُ المعقودُ والسورُ
وكان قائد الحملة للجيش العثماني والمجاهدين العراقيّين الفريق محمّد فضّال باشا الداغستاني وقائد الجيش البريطاني ( طاوسند ) . وقد تلا دعاء النصر للمجاهدين الشيخ جواد ابن صاحب « الجواهر » لدى استقلالهم الباخرة التي أقلّتهم للجهاد . يقول كاشف الغطاء في مذكّراته : « صعدنا سطح الباخرة حيث العَلَم الحيدري هناك مركوز في صدرها ، فتناوله القائد وقبّله ، وتبرّك به ، وهكذا سائر أركان الحرب ، وتلا الشيخ جواد الجواهري دعاءً لنصر الإسلام ، وخذلان أعدائهم ، واستمداد المعونة والتوفيق من اللَّه جلّ شأنه ، وبروحانية النبيّ والوصيّ تقدّم حامل العلم حتّى خرج الجميع من الباخرة » . ولدى انتصار جيش المسلمين على الإنجليز في المعركة ، قال الإمام كاشف
هامش
( 1 ) محمّد رضا بن محمّد جواد بن محمّد الشبيبي الجزائري النجفي : عالم كبير ، وأديب شاعر ، من دعاة الحرّية والاستقلال . ولد في النجف عام 1889 م ، وقرأ المقدّمات ، ثمّ حضر الأبحاث العالية على السيّد حسين الحمّامي ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ، والشيخ محمّد كاظم الخراساني . قرض الشعر وأجاد فيه ، وشارك في بعض العلوم الحديثة ، وكانت له مواقف وطنية جريئة . تولّى منصب وزير المعارف خمس مرّات ، وكان رئيساً لمجلس الأعيان ومجلس النوّاب والمجمع العلمي العراقي ، ومنحته القاهرة رتبة الدكتوراه الفخرية في الأدب والتاريخ . من مؤلّفاته : تراثنا الفلسفي ، التربية في الإسلام ، أدب المغاربة والأندلسيّين ، تاريخ النجف . توفّي سنة 1965 م . ( معارف الرجال 1 : 203 ، هكذا عرفتهم 2 : 109 - 142 ، معجم الشعراء للجبوري 5 : 6 - 7 ) .