تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام كاشف الغطاء — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ويا لهفي عليك وأنت ملقى * على الغبراء ثلاثاً بالعراءِ ويا لهفي لجسمك والعوادي * تجول عليه مسلوب الرداءِ
وله - عندما زار الباكستان ووقف على قبر الشاعر الفيلسوف إقبال اللاهوري « 1 » عام 1371 ه - قوله :
يا عارفاً جلّ قدراً في معارفه * حيّاك مني إكبار وإجلال إن كان جسمك في هذا الضريح ثوى * فالروح منك لها في الخلد إقبال تحيّة لك من خلٍّ أتاك على * بعد المزار بقول مثل ما قالوا ( لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النطق إن لم يسعد الحال ) « 2 »
وهاك نموذجاً من موشّحات الشيخ كاشف الغطاء :
يا لها من روضة قد أزهرت * بأزاهير الربيع الأبهج قالت السحب لها مذ بكّرت * يا رياض ابتشري وابتهجي وكؤوس الخمر لمّا ظهرت * أضمرت في مضمرات المهج وبها حاملها لما دنا * خلته يحمل في الكفّ لهيب شع بالكأس سناءً وسنا * فانثنى يهتزّ كالغصن الرطيب
* * *
هبّ يسقي ونجوم السحر * بعضها غابت وبعض بازغة
هامش
( 1 ) محمّد إقبال اللاهوري : فيلسوف هندي معروف . ولد بالبنجاب سنة 1873 م ، وقيل : سنة 1876 م . درس في كمبردج ببريطانيا الفلسفة ، وتخصّص بالحقوق . وفي سنة 1907 م سافر إلى ألمانيا حيث نال شهادة الدكتوراه في الفلسفة ، وعاد إلى لاهور وعلّم الفلسفة لبعض الوقت ، ثمّ نذر نفسه لممارسة مهنة المحاماة . سافر لحضور المؤتمرات السياسيّة إلى فرنسا وبريطانيا وإيطاليا وفلسطين . من مؤلّفاته : أسرار الأنا ، صوت جرس القوافل ، أغاني فارسيّة ، المسافر . توفّي في سنة 1938 م . ( موسوعة المورد 5 : 203 ، موسوعة أعلام الفلسفة 1 : 109 ) . ( 2 ) هذا البيت تضمين لبيت أبي الطيب المتنبّي ، راجع ديوانه 2 : 250 .
الإمام كاشف الغطاء — صفحة 84 | محمد الساعدي