أحمد أمين : « ولكن ذلك ذنب الشيعة أنفسهم ؛ إذ لم يتصدّوا إلى نشر حقيقة مذهبهم في الكتب والصحف ليطّلع العالم عليه » .
الشيخ : « هذا كسابقه ، فإنّ كتب الشيعة مطبوعة ومبذولة أكثر من كتب أيّ مذهب آخر ، وبينها ما هو مطبوع في مصر ، وما هو مطبوع في سوريا ، عدا ما هو مطبوع في الهند وفارس والعراق وغيرها ، هذا فضلًا عمّا يلزم للمؤرّخ من طلب الأشياء من مصادرها » .
أحمد أمين : « حسناً ، سنجتهد في أن نتدارك ما فات في الجزء الثاني » .
ثمّ قال أحمد أمين : « هل يسمح لنا العلّامة في بيان العلوم التي تقرأونها » ؟
الشيخ : « هي علوم : النحو ، والصرف ، والمعاني ، والبيان ، والمنطق ، والحكمة ، والكلام ، وأُصول الفقه ، والفقه ، وغيرها » .
أحمد أمين : « ما هي كيفية التدريس عندكم » ؟
الشيخ : « التدريس عندنا على قسمين :
1 - سطحي ، وهو : أن يفتح التلميذ كتاباً من كتب العلوم المتقدّمة بين يدي أُستاذه ، فيقرأ له هذا عبارة الكتاب ويفهّمها التلميذ ، وقد يعلّق عليها ويورد ويعترض ويشكل ويحلّ وغير ذلك ممّا يتعلّق بها .
2 - خارج ، وذلك : أن يحضر عدّة تلاميذ بين يدي الأُستاذ ، فيلقي عليهم الأُستاذ محاضرة تخصّ العلم الذي اجتمعوا ليدرسوه ، ويكون هذا غالباً في علوم الفقه والأُصول والحكمة والكلام ، مع ملاحظة أنّ التلميذ بكلا القسمين يكون ذا حريّة في إبداء آرائه واعتراضاته وغيرها » .
أحمد أمين : « إنّ البعثة تودّ أن تسمع بحثكم ، فهل أنتم فاعلون ؟ »
وقد أجاب الشيخ طلب البعثة بالقبول ، فرقى المنبر وقد اجتمع حوله من حضر الجلسة من تلاميذه . ونظراً لأنّ الشيخ على غير سابقة عهد وعلى غير تهيئة
الإمام كاشف الغطاء — صفحة 73
مساهمون: محمد الساعدي
ص٧٣