( شكوى الجريح إلى العقبان والرخم ) !
أتدري ما يكون من شكوى الجريح إلى العقبان والنسور وأمثالها من سباع الطير ؟ ! إنّها تنزل إلى الجريح ، فتقطّع لحمه ، وتمتصّ دمه ، وتهشّم عظمه ، وتأكله في ساعة طعاماً سائغاً !
وكما بعث اللَّه في العهود الغابرة خمسة أنبياء هم أنبياء الخير والرحمة ، كذلك ابتعث أبالسة الجبت والطاغوت في هذه العصور خمسة ، هم أنبياء الشقاء والشرّ على البشر : ( روزفلت « 1 » ، وترومان « 2 » ، وإيزنهاور « 3 » ،
هامش
( 1 ) فرنكلين هايد بارك سبرينغ روزفلت : رجل دولة أمريكي ، ورئيس الولايات المتّحدة الأمريكية عام 1932 . تولّى هذا المنصب للمرّة الثالثة ، وانتخب للمرّة الرابعة ، إلّاأ نّه مات قبل أن يكملها سنة 1945 م بسبب الإرهاق الشديد . كانت سياسته انفتاحية ، وعمل على إنشاء منظّمة الأُمم المتّحدة التي عقدت دورتها الأُولى عام 1945 م . ( موسوعة السياسة 2 : 843 ) .
( 2 ) هاري ترومان : الرئيس الثالث والثلاثون للولايات المتّحدة الأمريكية . ولد في ميسوري عام 1884 م ، وأصبح نائباً لهذه الولاية في مجلس الشيوخ عام 1934 م ، واختاره روزفلت لمنصب نيابة الرئاسة عام 1944 م ، وخلفه لدى مماته في العالم التالي دون أن يكون له كبير خبرة في اتّخاذ القرارات القومية والدولية . أيّد فكرة إنشاء الأُمم المتّحدة ، وقرّر استخدام القنبلة الذرّية ضدّ اليابان عام 1945 م ، وقاوم الشيوعية عبر مبدئه المسمّى باسمه ، وأقحم بلاده في النزاع الكوري ، وتقاعد عام 1952 م ، بعد أن كان أوّل من اعترف بإسرائيل كدولة . توفّي عام 1972 م . ( المصدر السابق 1 : 724 ) .
( 3 ) دوايت دافيد إيزنهاور : عسكري ورجل دولة أمريكي ، الرئيس الرابع والثلاثون للولايات المتّحدة . ولد في دينسون عام 1890 م ، ونشأ في كنساس ، ووصل إلى رتبة جنرال في غضون الحرب العالمية الثانية ، وكان هو المسؤول عن عملية احتلال أفريقيا الشمالية عام 1943 م واحتلال مقاطعة نورماندي في شمال فرنسا عام 1944 م ، وفي عام 1952 م انتخب رئيساً للجمهورية ، واستطاع أن يتوصّل إلى حلّ لحرب كوريا ، ولكنّه واصل سياسة احتواء الاتّحاد السوفيتي ، وجدّد انتخابه لفترة رئاسية ثانية . توفّي سنة 1969 م . ( المصدر السابق 1 : 437 ) .