تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام كاشف الغطاء — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بقصيدته إلى قوله :
تتلهّف الدنيا عليك كأنّما * هي قلب يعقوب وشخصُكَ يوسفُ
قال الإمام كاشف الغطاء مخبراً أو منشِئاً : « أنت المتنبّي » . فأجابه الفرطوسي فوراً : « سيّدي ، المتنبّي يمدح سيف الدولة ، وأنا أمدح سيف الإسلام » « 1 » .

موقفه من مؤتمر بحمدون

تحاول أمريكا بكلّ الوسائل والسبل التغرير بعلماء المسلمين وتسخيرهم في خدمة أُطروحاتها الاستعمارية . إنّ القوى الاستكبارية لا تراهن على احتلال الدول الأُخرى وغزوها فحسب ، بل قد تتوسّل بأساليب الخداع والتزوير في بسط هيمنتها على الأركان الرئيسية للحكومات الإسلامية . إنّ الاستعمار كان ولم يزل عبر استعراضاته الثقافية ومناوراته الفكرية في الأديان السماوية في صدد إيجاد روح المساومة بين المسلمين وتثبيط عزائم علمائهم عن الوقوف بوجه الظلم والاستبداد . وصورة تلك الحال كانت واضحة في المؤتمر الذي دعت له جمعية أصدقاء الشرق الأوسط في الولايات المتّحدة الأمريكية للانقعاد بتاريخ 22 / نيسان / عام ( 1954 م ) في لبنان وبالتحديد في مدينة بحمدون ، وحينها تلقّى الشيخ كاشف الغطاء دعوة رسمية موجّهة من قبل ( كارلند إيفانز هوبنكز ) نائب رئيس تلك الجمعية لحضور هذا المؤتمر الذي ينحصر على حدّ زعمهم بعلماء المسلمين والمسيحيّين ، ولم يحط أحد علماً بما وراء هذا المؤتمر من خلفيات ودوافع تقف وراء ما كان يرمي إليه من البحث في القيم الأخلاقية للإسلام والمسيحية . ونصّ البرقية التي بعثها نائب رئيس جمعية أصدقاء الشرق الأوسط إلى
هامش
( 1 ) لاحظ أساطين المرجعيّة العليا : 202 - 203 .