شئ قدير ) .
قال : فقلت : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد ،
يحيي ويميت ، ويميت ويحيي . . فقال ( عليه السلام ) : ( يا هذا ، لا شك في أن الله
يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، ولكن قل كما أقول ) ( 1 ) .
وعلى الداعي أن يختار من الأدعية المأثورة ما يناسب حاله وحاجته ،
فبعض الأدعية تناسب حالة الخوف ، وبعضها حالة الرجاء ، وبعضها
للبلاء ، وبعضها للرخاء ، إلى غير ذلك من الأحوال المختلفة التي ترد على
الإنسان ، فعليه أن يقرأ في كل حالة ما يناسبها من الأدعية المأثورة مترسلا
وكأنها من إنشائه ، ويدعو بلسان الذلة والخشوع لا بلسان التشدق
والاستعلاء مع التدبر في معانيها والتضرع فيها .
6 - اجتماع المؤمنين للدعاء :
ومن الأسباب المؤدية لاستجابة الدعاء اجتماع المؤمنين بين يدي
ربهم في دعائهم وتضرعهم إليه ، فما اجتمع المؤمنون في موطن لله فيه
رضا إلا لبى نداءهم ، وأنزل رحمته عليهم ، وشملهم بمغفرته ورضوانه .
روي أن الله تعالى أوحى إلى عيسى ( عليه السلام ) : ( يا عيسى ، تقرب إلى
المؤمنين ، ومرهم أن يدعوني معك ) ( 2 ) .
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( ما من رهط أربعين رجلا اجتمعوا فدعوا الله
عز وجل في أمر إلا استجاب الله لهم ، فإن لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون
هامش
( 1 ) الخصال : 452 / 58 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 104 / 3 .