فضل زيارتهم ( عليهم السلام ) والتوسل بهم من طرق الفريقين .
روى الخطيب البغدادي في تاريخه بالإسناد عن أحمد بن جعفر بن
حمدان القطيعي ، قال : سمعت الحسن بن إبراهيم أبا علي الخلال يقول :
ما همني أمر فقصدت قبر موسى بن جعفر فتوسلت به إلا سهل الله تعالى
لي ما أحب ( 1 ) .
وقال ابن حبان في ترجمة الإمام الرضا ( عليه السلام ) : " ما حلت بي شدة في
وقت مقامي بطوس ، فزرت قبر علي بن موسى الرضا ( صلوات الله على
جده وعليه ) ودعوت الله بإزالتها عني إلا استجيب لي ، وزالت عني تلك
الشدة ، وهذا شئ جربته مرارا ، فوجدته كذلك ، أماتنا الله على محبة
المصطفى وأهل بيته صلى الله عليه وعليهم أجمعين " ( 2 ) .
5 - اختيار الأدعية التي هي مظنة الإجابة :
من المسائل المهمة التي تواجه الداعي ، هي مسألة اختيار الدعاء
المناسب للحال التي يريدها ، والظاهر من النصوص الواردة في هذا الشأن
أنه يجوز للإنسان أن يدعو بما جرى على لسانه ، فهو الذي يفصح عن
حاله ، وعما تكنه بواطن نفسه ويعبر عن حاجاته .
روي عن زيارة أنه قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) علمني دعاء ، فقال ( عليه السلام ) :
( إن أفضل الدعاء ما جرى على لسانك ) ( 3 ) .
على أن الدعاء الذي يجري على اللسان قد يكون عرضة للوهم
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 1 : 120 .
( 2 ) الثقات 8 : 456 .
( 3 ) الكافي 1 : 83 / 3 . والتوحيد : 134 / 2 .