وشرفها جميعا مما تطول به صفحات هذه الرسالة ، لذا نقتصر في بيان
فضل تربة الإمام الحسين الشهيد ( عليه السلام ) في كربلاء ، الذي ضحى بنفسه
وعياله وأهل بيته وأصحابه من أجل الاصلاح في أمة جده
المصطفى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإقامة مبادئ الدين القويم على أساس الكتاب الكريم
وسنة الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
قال الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( إن الحسين صاحب كربلاء قتل مظلوما
مكروبا عطشانا لهفان ، فآلى الله على نفسه أن لا يأتيه لهفان ولا مكروب
ولا مذنب ولا مغموم ولا عطشان ولا من به عاهة ، ثم دعا عنده ، وتقرب
بالحسين بن علي ( عليه السلام ) إلى الله عز وجل إلا نفس كربته ، وأعطاه مسألته ، وغفر
ذنبه ، ومد في عمره ، وبسط في رزقه ) ( 1 ) .
وعن شعيب العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أتى قبر
الحسين ( عليه السلام ) ، ما له من الثواب والأجر ؟ قال ( عليه السلام ) : ( يا شعيب ، ما صلى عنده
أحد الصلاة إلا قبلها الله منه ، ولا دعا عنده أحد دعوة إلا استجيب له عاجله
وآجله ) ( 2 ) .
وقال الإمام الهادي ( عليه السلام ) : ( إن لله تعالى مواضع يحب أن يدعى فيها ،
وحائر الحسين ( عليه السلام ) منها ) ( 3 ) .
أما المشاهد الأخرى لأئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) فإن واقع الحال ينبئ عن
استجابة الدعاء فيها ، فضلا عن الروايات والأخبار الكثيرة الواردة في
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 101 : 46 / 5 .
( 2 ) بحار الأنوار 101 : 83 / 9 .
( 3 ) كامل الزيارات : 273 ، الباب ( 90 ) .