الهداة ( عليهم السلام ) إلى الدعاء فيها أو حثوا أصحابهم على زيارتها والدعاء فيها ،
وهي بقاع الحج والزيارة المعروفة لدى جميع المسلمين .
أ - مكة المكرمة :
وهي البقعة التي اختارها الله تعالى من بين بقاع الأرض لتكون محلا
لبيته الحرام ومكانا لعبادته ونيل رحمته ، وفيها الكعبة المكرمة قبلة
المسلمين وملجأ الهاربين ، بها يأمن الخائف ، وفيها تنزل الرحمة ،
وعندها يستجاب الدعاء .
روي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : ( ما وقف أحد بتلك الجبال إلا
استجيب له ، فأما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم ، وأما الكفار
فيستجاب لهم في دنياهم ) ( 1 ) .
وترجى إجابة الدعاء في عدة مواضع خلال مناسك الحج ، منها : عند
الميزاب ، وعند المقام ، وعند الحجر الأسود ، وبين المقام والباب ، وفي
جوف الكعبة ، وعند بئر زمزم ، وعلى الصفا والمروة ، وعند الجمرات
الثلاث ، وفي المزدلفة ، وفي عرفة ، وعند المشعر الحرام ( 2 ) .
قال الله تعالى : * ( فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر
الحرام ) * ( 3 ) .
وروي ( أن من الذنوب ما لا يغفر إلا بعرفة والمشعر الحرام ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) عدة الداعي : 56 .
( 2 ) بحار الأنوار 93 : 349 و 353 .
( 3 ) سورة البقرة : 2 / 198 .
( 4 ) عدة الداعي : 55 .