والموانع التي تحول دون صعود الدعاء ، كاقتراف المعاصي وأكل الحرام
والظلم وعقوق الوالدين وغيرها من الذنوب التي تحبس الدعاء ، ولا يتهيأ
للداعي معها الاقبال على ربه ، والاقبال هو الشرط الأساس في استجابة
الدعاء ، يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( خير الدعاء ما صدر عن صدر نقي
وقلب تقي ) ( 1 ) .
وفيما يلي أهم الموانع التي تحبس الدعاء :
أ - اقتراف الذنوب والمعاصي :
قال الإمام أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه
قضاؤها إلى أجل قريب ، أو إلى وقت بطئ ، فيذنب العبد ذنبا فيقول الله
تبارك تعالى للملك : لا تقض حاجته واحرمه إياها ، فإنه تعرض لسخطي ،
واستوجب الحرمان مني ) ( 2 ) .
ومن دعاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ( اللهم إني أعوذ بك من ذنب يحبط
العمل ، وأعوذ بك من ذنب يعجل النقم ، وأعوذ بك من ذنب يمنع
الدعاء ) ( 3 ) .
وعن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : ( والذنوب التي ترد الدعاء : سوء النية
، وخبث السريرة ، والنفاق ، وترك التصدق بالإجابة ، وتأخير الصلوات
المفروضات حتى تذهب أوقاتها ، وترك التقرب إلى الله عز وجل بالبر
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 340 / 2 .
( 2 ) الكافي 2 : 208 / 14 .
( 3 ) بحار الأنوار 94 : 93 / 9 .