قال : فمه ؟ قلت : لا أدري . . .
فقال : لكني أخبرك إن شاء الله تعالى ، أما إنكم لو أطعتموه فيما أمركم
به ثم دعوتموه لأجابكم ، ولكن تخالفونه وتعصونه فلا يجيبكم ، ولو
دعوتموه من جهة الدعاء لأجابكم .
قال : قلت : وما جهة الدعاء ؟
قال : إذا أديت الفريضة مجدت الله وعظمته وتمدحه بكل ما تقدر عليه ،
وتصلي على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وتجتهد في الصلاة عليه وتشهد له بتبليغ الرسالة ،
وتصلي على أئمة الهدي ( عليهم السلام ) ، ثم تذكر بعد التحميد لله والثانية عليه والصلاة
على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما أبلاك وأولاك ، وتذكر نعمه عندك وعليك ، وما صنع بك
فتحمده وتشكره على ذلك ، ثم تعترف بذنوبك ذنب ذنب وتقر بها أو بما
ذكرت منها ، وتجمل ما خفي عليك منها ، فتتوب إلى الله من جميع
معاصيك وأنت تنوي ألا تعود ، وتستغفر الله منها بندامة وصدق نية وخوف
ورجاء ، ويكون من قولك : " اللهم إني اعتذر إليك من ذنوبي ، واستغفرك
وأتوب إليك ، فأعني على طاعتك ، ووفقني لما أوجبت علي من كل
ما يرضيك ، فإني لم أر أحدا بلغ شيئا من طاعتك إلا بنعمتك عليه قبل
طاعتك ، فأنعم علي بنعمة أنال بها رضوانك والجنة " ثم تسأل بعد ذلك
حاجتك ، فإني أرجو أن لا يخيبك إن شاء الله تعالى . . . ) ( 1 ) .
2 - فقدان موانع الإجابة :
ومن الشروط المهمة التي يجب أن يراعيها الداعي ، هو إزالة الحجب
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 93 : 320 .