يشاء ، والسلاح بضاربه لا بحده وحسب ، فإذا كان الفارس قويا شجاعا
ويمتلك الجرأة والإقدام وكان سلاحه تاما لا عيب فيه ، استطاع النكاية
في العدو ، وإلا فقد تخلف الأثر ، وكذلك يحصل الأثر من الدعاء ، فإذا
راعي الداعي الآداب والشروط التي نصت عليها الآيات القرآنية والسنة
المباركة ، والتزم بالعوامل المؤثرة في استجابة الدعاء ، وانقطع إلى ربه
تعالى متخليا عن جميع الأسباب الأخرى ، غير معول في تحصيل
المطلوب على غير الله تعالى ، ثم دعا الله تعالى بلسان يقرأ ما في صحيفة
القلب ، فإن دعاءه مستجاب بإذن الله .
العوامل المؤثرة في استجابة الدعاء :
فيما يلي نذكر أهم العوامل ذات الصلة في تحصيل أثر الدعاء :
1 - مراعاة الشروط والآداب الخاصة بالدعاء :
وقد ذكرناها في الفصل الثاني ، ونذكر هنا حديثا مهما عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) يفيد التذكير بها .
عن عثمان بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله
الصادق ( عليه السلام ) قال : قلت له : آيتان في كتاب الله لا أدري ما تأويلهما ؟
فقال : ( وما هما ؟ قال : قلت : قوله تعالى : * ( ادعوني أستجب
لكم ) * ( 1 ) ثم أدعو فلا أرى الإجابة !
قال : فقال لي : أفترى الله تعالى أخلف وعده ؟ قال : قلت : لا .
هامش
( 1 ) سورة غافر : 40 / 60 .