الفصل الثالث
استجابة الدعاء
ليس ثمة لذة أعظم من لذة المؤمن وسعادته حينما يرى آثار عمله
وإيمانه المترتبة في استجابة دعائه ، ذلك لأنه يحس بأنه موضع لطف
بارئه تعالى وعنايته ، وأنه في ارتباط مباشر مع خالقه ، تلك سعادة ليس
فوقها سعادة : ( وأنلني حسن النظر في ما شكوت ، وأذقني حلاوة الصنع
في ما سألت ) ( 1 ) .
ولكي نعيش لحظات تلك البهجة ونذوق حلاوة السرور ، علينا أن
نتعرف على العوامل المؤثرة في استجابة الدعاء ، فقد يظن البعض أن
السر في استجابة الدعاء يكمن في لفظ الدعاء مجردا عن باقي العوامل
الأخرى ، فكثيرا ما نجد بعض الناس يتناقلن قطعا من الدعاء المأثور التي
هي مظنة الإجابة أو نص على أنها تحتوي على اسم الله الأعظم ، لكنهم
يدعون بها فلا يستجاب لهم ، ذلك لأنهم يأخذون لفظ الدعاء مجردا عن
الشروط والآداب التي يجب أن تقارن الداعي فيستجاب دعاؤه .
الدعاء سلاح المؤمن وجنته الواقية وسهام الليل التي يسددها كيفما
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 95 : 230 / 27 من دعاء الإمام أبي الحسن الهادي ( عليه السلام ) .