الدعاء خيرا للعبد في الآجلة ، أو يدفع عنه بلاء مقدرا لا يعلمه في
العاجلة ، ولعل تأخير الإجابة لمنزلته عند الله سبحانه ، فهو يحب سماع
صوته والاكثار من دعائه ، فعليه أن لا يترك ما يحبه الله سبحانه .
روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : ( إن المؤمن يسأل الله عز وجل حاجة
فيؤخر عنه تعجيل إجابته حبا لصوته واستماع نحيبه ) ( 1 ) .
وعليه يجب الالحاح بالدعاء في جميع الأحوال ، ولما في ذلك من
الرحمة والمغفرة واستجابة الدعوات .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( رحم الله عبدا طلب من الله عز وجل حاجة فألح
في الدعاء ، استجيب له أو لم يستجب ) ( 2 ) .
وعن الإمام أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) أنه قال : ( والله لا يلح عبد مؤمن على
الله عز وجل في حاجته إلا قضاها له ) ( 3 ) .
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إن عز وجل كره إلحاح الناس بعضهم
على بعض في المسألة ، وأحب ذلك لنفسه ، إن الله عز وجل يحب أن يسأل
ويطلب ما عنده ) ( 4 ) .
24 - التقدم في الدعاء :
ومن آداب الدعاء أن يدعو العبد في الرخاء على نحو دعائه في
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 354 / 1 . وقرب الإسناد : 171 .
( 2 ) الكافي 2 : 345 / 6 .
( 3 ) الكافي 2 : 345 / 3 .
( 4 ) الكافي 2 : 345 / 4 .