اشتكى بصره ، فقيل له : لو دعوت الله أن يشفي بصرك ؟ فقال : إني عن ذلك
لمشغول ، وما هو من أكبر همي : قالوا : وما يشغلك عنه ؟ قال : العظيمتان :
الجنة والنار ) ( 1 ) .
وجاء في الحديث القدسي : ( يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته ،
فاسألوني الهدى أهدكم ، وكلكم فقير إلا من أغنيته ، فاسألوني الغنى
أرزقكم ، وكلكم مذنب إلا من عافيته ، فاسألوني المغفرة أغفر لكم ) ( 2 ) .
ومن دعاء الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : ( يا ذا الجلال والاكرام أسألك
عملا تحب به من عمل به ، ويقينا تنفع به من استيقن به حق اليقين في نفاذ
أمرك .
اللهم صل على محمد وآل محمد ، واقبض على الصدق نفسي ، واقطع
من الدنيا حاجتي ، واجعل فيما عندك رغبتي شوقا إلى لقائك ، وهب لي
صدق التوكل عليك ) ( 3 ) .
11 - معرفة الله وحسن الظن به سبحانه :
قال العلامة الحلي ( رضي الله عنه ) : من شروط حسن الدعاء علم الداعي كون ما
يطلبه بدعائه مقدورا لمن يدعوه ، وهذا يتضمن أن من دعا الله تعالى
يجب أن يكون عارفا به وبصفاته ( 4 ) .
فعلى الداعي أن يوقن برحمة الله اللامتناهية ، وبأنه سبحانه لا يمنع
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 22 : 431 / 40 .
( 2 ) بحار الأنوار 93 : 293 / 20 .
( 3 ) الصحيفة السجادية : الدعاء ( 54 ) .
( 4 ) منهاج اليقين : 375 .