وجاء في وصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لابنه الإمام الحسن ( عليه السلام ) : ( واعلم أن
الذي بيده خزائن السماوات والأرض ، قد أذن لك في الدعاء ، وتكفل لك
بالإجابة ، وأمرك أن تسأله ليعطيك ، وتسترحمه ليرحمك ، ولم يجعل
بينك وبينه من يحجبك عنه . . فإذا ناديته سمع نداك ، وإذا ناجيته علم
نجواك ، فأفضيت إليه بحاجتك ، وأبثثته ذات نفسك ، وشكوت إليه
همومك ، واستكشفته كروبك ، واستعنته على أمورك ، وسألته من خزائن
رحمته ما لا يقدر على إعطائه غيره من زيادة الأعمار ، وصحة الأبدان
، وسعة الأرزاق ، ثم جعل في يديك مفاتيح خزائنه بما أذن لك فيه من
مسألته ، فمتى شئت استفتحت بالدعاء أبواب نعمته ، واستمطرت شآبيب
رحمته ) ( 1 ) .
2 - الدعاء شفاء من الداء :
الدعاء شفاء من كل داء ، ومن أوكد الأسباب في إزالة الأمراض
المستعصية خصوصا الأمراض النفسية الشائعة في زماننا هذا ، وقد أكدت
البحوث الطبية أن الطب الروحي من أهم الأسباب في تخفيف مثل هذه
الأمراض وإزالتها ، والدعاء يقف على رأس مفردات الطب الروحي
والعلاج النفسي .
على أن الدعاء وصفة طبية روحية مقرونة بالرحمة والشفاء للمؤمنين
الموقنين ، قال تعالى : * ( وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ) * ( 2 ) .
عن العلاء بن كامل ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( عليك بالدعاء ،
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الرسالة ( 31 ) .
( 2 ) سورة الإسراء : 17 / 82 .