تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقليات إسلامية — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
الناخب مرتشيا أو جاهلا ومخدوعا مضللا بالدعايات الزائفة والمواعيد الكاذبة ، كما هو الشأن في جميع الانتخابات أو أكثرها ، ومن هنا جاء في القرآن الكريم :
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
187 الأعراف .
وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
104 المائدة .
بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ
70 المؤمنون . اذن وجود الحق لا يناط بإرادة الموافق أو المخالف ، فان للانسان تمام الحرية في أن يقعد أو يقف ، ولكن ليس له أن يترك الحق ويفعل الباطل ، بل ليس له أن يختار المفضول مع وجود الأفضل وقد روى السنة والشيعة عن النبي أنه قال : « من استعمل رجلا من عصابة ، وفيهم من هو أرضى منه فقد خان اللّه ورسوله والمؤمنين » . وعلّق أديب معاصر على هذا الحديث بقوله : « أجل ان الأيدي القوية النظيفة العادلة البارة هي وحدها التي تؤمن على مصاير الخلق ، وحاجات الناس ان الحكم تضحية لا تجارة ، وخدمة لا استيلاء » . وبكلمة ان المعصوم هو الحق مجسما في شخصه ، والعدل المحسوس الملموس ، ومن هنا وجبت طاعته ، وحرمت مخالفته ، يضاف إلى ذلك كله انه ليس في ميسور أيما امرئ أن يمثل غيره تمثيلا حقيقيا ، كما أثبتت التجارب .