وقال :
رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ
النساء 165 .
الأسلوب والانسجام :
الشرط الثاني أن يكون التبليغ مقنعا بطبعه ووضعه بحيث يقتنع الإنسان بالرسالة إذا تجرد عن الميول والتقاليد . . . ومن وسائل الإقناع أن يبسط الداعي الحقيقة إلى المدعو بأسلوب هين لين من شأنه أن يشوق المدعو ويجذبه وأن يضرب له الأمثال للشرح والتوضيح ، ويدعوه إلى التفكير والتأمل ، وأن يزن الأمور بروية وأناة ، ثم يحكم بنفسه على الدعوى ، ولا يفرضها المدعو عليه فرضا ، ولا يشعر بالتفوق عليه علما وقداسة ، ومنزلة ومكانا ، قال سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها .
البقرة 27 .
أي فوقها في الصغر :
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا .
البقرة 28 .