وفي الآية 4 من سورة المعارج :
تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ
والآيتان متنافيتان بحسب الظاهر ، لأن الأولى قدرت يوم الآخرة بألف ، والثانية بخمسين الف ، ولكن هناك سر علمي يدفع هذا التنافي ، إذ قرر التاريخ الجيولوجي والفلكي ان الأرض بعد انفصالها عن الشمس كانت تدور حول نفسها بسرعة أكبر مما هي عليه الآن ، فكانت دورتها تتم مرة كل أربع ساعات ، أي ان مجموع الليل والنهار كان أربع ساعات فقط ، وبتوالي النقص في سرعة دورانها حول نفسها ، زادت المدة التي تتم فيها دورانها هذا ، فزادت مدة الليل والنهار إلى خمس ساعات ثم ست حتى وصلت إلى اربع وعشرين ساعة التي هي عليها الآن . وهكذا يتوالى النقص ويطرد طول الليل والنهار ، ويأتي يوم مقداره ألف ، وآخر خمسون ألفا إلى أن يصبح الوجه المقابل للشمس نهارا دائما والوجه الخلفي ليلا دائما .
هذا ، وان الحياة الثانية لا تقوم على هذا الكوكب الذي نعيش فيه ، بل تبدل السماء غير السماء ، والأرض غير الأرض . وبديهة ان اليوم يختلف طولا وقصرا باختلاف الكواكب ، فيوم القمر وليلته 27 يوما من أيامنا « 1 » واللّه أعلم بأيام الكواكب الأخرى .
انشقاق القمر :
قال اللّه تعالى في سورة القمر :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ
هامش
( 1 ) جريدة الأهرام تاريخ 31 - 10 - 1959 .