وفي رابعة :
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ . وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ . وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ . وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ
الانشقاق 1 - 5 .
وقد أثبت العلم كل هذه الصور ، وان التدمير سيكون في داخل الذرات في الأرض والسماوات « 1 » .
هذه بعض الشواهد العلمية التي تلقي ضوء على وجود الآخرة ، وتثبت انها نفس الحقيقة التي نطق بها الوحي قبل مئات السنين . وليس من شك اننا سنظفر بالمزيد من هذه الأرقام كلما تقدم العلم .
لقد اهتم القرآن الكريم بقضية الدار الآخرة ، ليفهم كل انسان انه لن يترك سدى ، وانه مسؤول ومحاسب على كل كبيرة وصغيرة ، وان كل شيء يفنى إلا وجهه الكريم اهتم القرآن بهذا كي يتجه كل واحد منا اتجاها مستقيما في سعيه وسلوكه في هذه الحياة . أما علامات الساعة فقد ذكرها القرآن الكريم للتنبيه والتذكير ، كما هو شأن الوعاظ والمنذرين فمن خطبة للإمام علي في هذا الباب قوله :
« حتى إذا بلغ الكتاب أجله ، والأمر مقاديره ، والحق آخر الخلق بأوله ، وجاء من أمر اللّه ما يريده من تجديد خلقه ، اماد السماء وفطرها ، وأرج الأرض وأرجفها ، وقلع الجبال ونسفها ، ودك بعضها بعضا من هيبة جلالته ومخوف سطوته » .
أجارنا اللّه من غضبه وسطوته ، وشملنا بعفوه ورحمته .
هامش
( 1 ) نقلنا أقوال العلماء الغربيين في هذا الباب عن كتاب اللّه والعلم الحديث . والقرآن والعلم الحديث للأستاذ عبد الرزاق نوفل . ومن قرأ هذين الكتابين يحمد اللّه والمؤلف على ما فتحا له من أبواب العلم بنفسه ومصيره .