5 - منطق العادة ، كشرب الدخان ، والنوم في وقت معين ، وما إلى ذاك .
6 - منطق الدين ، ويتضمن الكثير من التعقل والتأمل وقد مثل دورا عظيما في تاريخ الأمم والأفراد حيث كان وما يزال المقياس الوحيد لأفعال المتدينين وأقوالهم ، كما أن له تأثيرا بارزا في الفنون والآداب والسياسة والأخلاق . وهذه النزعات تتفاعل مع العوامل الخارجية ، فتتأثر بها وتؤثر فيها .
وغرضنا من هذا البحث يتصل بمنطق التدين ، وبنوع أخص الاعتقاد بالبعث ، وكيف يؤثر في أخلاقنا وسلوكنا . وكلنا نعلم أن شعور الانسان بأن عليه رقيبا يعلم السر وأخفى ، وأنه مسؤول عن كل كبيرة وصغيرة ، وانه يحاسب ويعاقب ان أساء ، ويثاب ان أحسن . ان هذا الشعور يبعثه - في الغالب - على فعل الخير وترك الشر ، وعلى أن يكبح الانسان جماح نفسه ، ويمنعها من أن تحقق أهواءها وشهواتها .
ورب قائل يقول : لقد رأينا أفرادا يعتقدون بالجنة والنار مع أنهم يرتكبون أكبر الخطايا وأحط الأعمال ، ورأينا آخرين أفضل منهم أخلاقا . وعلى حظ من الخير مع أنهم لا يدينون شيء .
الجواب :
ان الذين يدعون أنهم من الدين وأهله ، ثم يخالفون عن أمره ، ويستخفون بتعاليمه على نوعين : النوع الأول منهم لا يعرفون من الدين أصلا ولا فرعا ولا يعنيهم من أمره كثير أو قليل ، وانما يصرخون باسم الدين ، ويتشبثون
عقليات إسلامية — صفحة 243
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٢٤٣