فكرة الآخرة وتأثيرها في السلوك
ان العوامل التي تتحكم في سلوك الانسان ، ويخضع لها في حركاته وسكناته تنقسم إلى نوعين :
الأول العوامل الخارجية ، كالبيئة والحوادث العامة والخاصة ، وليس لهذه من ضابط معين ، لأنها تختلف باختلاف المحيط والمجتمع الذي يعيش فيه ، وتتنوع حسب الظروف والأحوال التي لا تدخل في حساب .
النوع الثاني العوامل الداخلية ، كالمشاعر والنزعات النفسية ، وهي كثيرة منها :
1 - منطق الحياة الذي يفرض حكمه بعيدا عن تأثير الإرادة والاختيار ، كالتنفس ، ونمو الجسم ، وتطور الأعضاء وقدرتها على القيام بوظائفها الخاصة .
2 - منطق العاطفة ، وهو مصدر لأكثر ما نقوم به من أعمال في حياتنا اليومية ، كالمحافظة على الأبناء وتربيتهم ، والثناء على من نحب ، والطعن فيمن نكره ، ولا يسلم من سلطان هذا المنطق أحد حتى أهل الفضائل والذكاء .
3 - منطق العقل ، وهو مصدر الادراك والتفكير ، وأصل العلوم والصناعات ، وبه يتغلب الانسان على الطبيعة ، ويميز بين الحق والباطل والضار والنافع .
4 - منطق العدوي والتقليد ، كالأفكار المتولدة من الكتب والجرائد والخطب ، وكالنظر بدون شعور إلى جهة ينظر إليها الغير ، وما إلى ذاك .