الجواب :
1 - أجل ، ان التجربة لا تثبت ذلك ، واذن ليس من قصد الإمام ( ع ) أن الصدقة وسيلة للرزق على سبيل الحم والضرورة ، بل القصد ان للصدقة بعض التأثير في ذلك كعناية اللّه تعالى وهدايته إلى السعي الناجح ، والعمل الذي يثمر الرزق .
2 - ان الخطاب في « استنزلوا وتاجروا » غير موجه للفقراء كيف وفاقد الشيء لا يعطيه ؟ . وانما المراد به الأغنياء الذين يبخلون بأموالهم ، ولا ينفقونها في سبيل اللّه خوفا من الفقر ، وعليه يكون المعنى المراد من تاجروا اللّه بالصدقة ونحوه هو عين المراد من الآية 268 من البقرة ، أو يوميء إليه ، وهي :
الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا
والمراد بالفضل هنا الغنى في مقابل الفقر الذي وعدهم به الشيطان .
الثقة باللّه :
قال الإمام ( ع ) في الرسالة 26 من رسائل النهج : « فإن العبد إنما يكون حسن ظنه بربه على قدر خوفه من ربه ، وإن أحسن الناس ظنا باللّه أشدهم خوفا من اللّه » .
وتسأل : ان حسن الظن معناه الثقة ، وهي تستدعي الأمان . والخوف ضد الأمان ، فكيف يكون أحسن الناس ظنا باللّه أشدهم خوفا منه ؟ . وما هو القاسم المشترك والقدر الجامع بين الماء والنار ؟ . وأوضح مثال لحسن الظن باللّه رواية تقول : « ان أعرابيا سأل النبي ( ص ) : من يلي حساب الخلق يوم القيامة ؟ . فقال النبي : اللّه عزّ وجلّ . فقال الأعرابي : هو نفسه ؟