ما وراء الطبيعة :
المادة قاصرة قصورا ذاتيا عن خلق نفسها ، وعن ايجاد نظامها وتركيبها ، لأنها عبارة عن مجرد حوادث متتابعة ، كما قال علماء الطبيعة ، وبالتالي فان المادة تعجز عن تزويدنا بنظرة علمية ، أو فلسفية عن الخلق وما فيه من تطور ونظام . واذن فمن الضروري أن نفرض وجود قوة وراء المادة ، ومتميزة عنها . . وهذه القوة وحدها هي التي تمدنا بالتفسير الصحيح لوجود الكون ونظامه ، ولكل ما تعجز العلوم الطبيعية عن تفسيره .
هذا ما يقره العقل الذي يربط المسببات بأسبابها ، والنتائج بمقدماتها . .
اما الماديون فأنهم يلجأون إلى الصدفة حين يعجز العلم عن التفسير ، ومعنى هذا أن الصدفة هي الإله المعبود للماديين ، وان اللّه سبحانه هو إله المؤمنين .
وكلما تقدم العلماء اكتشف العلماء أن وراء ملايين السنين الضوئية أشياء وحقائق يستحيل الوصول إلى معرفتها بأي طريق . وحسب المؤمن باللّه ان لا يصطدم إيمانه مع مكتشفات العلم الحديث . . هذا إذا لم يدل ببراهين جديدة على وجود اللّه ، ويزد الأدلة القديمة قوة ووضوحا . . والاختلال الروحي هو الذي يخلق الصراع بين العلم والدين .
مبدأ النبوة :
منذ إبراهيم الخليل إلى محمد ( ص ) جاء أنبياء كثر وخاطبوا الناس باسم اللّه الواحد الأحد ، وقالوا : انهم مرسلون من عند اللّه ليبلغوا - كلمته إلى خلقه ، كما أشارت الآية 9 من الأحقاف :
قُلْ ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ